أصوات الشمال
الأربعاء 9 شعبان 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * أبكي رثاء من عبر   * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر حليلو نور الدين    * أحاديث العشيات اخراج الشاعر محي الدين حليلو    * حظر   * اغتيال البروفيسور" فادي البطش" رحمه الله   * موسوعة شعراء العربية   * أنا وخالدة    * أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب    *  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة    * هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس    * الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية   * محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "   *  مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء   * وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك   *  عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية    * حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات   * زنابق الحكاية الحزينة ...   * حفريات دلالية في كتاب " الفلسفة و البلاغة .. مقاربة حجاجية للخطاب الفلسفي " لــدكتور عمارة ناصر    أرسل مشاركتك
الديموقراطية الرقمية .. فضاء آخر للسياسة
الدكتورة : سكينة العابد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 592 مرة ]

أبدأ معترفة أنني لست من أهل السياسة ، وأن فهمي لها محدود ليس لصعوبة التمرس عليها وإنما لزهدي فيها ، ولا أدعي أن ما سأكتبه نوع من الفكر السياسي بقدر ما هو استجماع لملاحظات استوحيتها من علاقتي بالإعلام ووسائله وهو مجال تخصصي، إضافة لما اكتشفته من محاولات توسل بالأوعية الرقمية لبث رسائل سياسية ونحن على مسافة قريبة من الحملة الانتخابية في زمن أصبح الإعلام الجديد وبكل آلياته إعلام شبكي ، أفقي مرن بعد أن سار ولعقود طويلة بشكل هرمي حيث كانت له السلطة الأقوى ، فكان المتلقي حينها ينزاح نحو الاستسلام والانزواء والسلبية .

أبدأ معترفة أنني لست من أهل السياسة ، وأن فهمي لها محدود ليس لصعوبة التمرس عليها وإنما لزهدي فيها ، ولا أدعي أن ما سأكتبه نوع من الفكر السياسي بقدر ما هو استجماع لملاحظات استوحيتها من علاقتي بالإعلام ووسائله وهو مجال تخصصي، إضافة لما اكتشفته من محاولات توسل بالأوعية الرقمية لبث رسائل سياسية ونحن على مسافة قريبة من الحملة الانتخابية في زمن أصبح الإعلام الجديد وبكل آلياته إعلام شبكي ، أفقي مرن بعد أن سار ولعقود طويلة بشكل هرمي حيث كانت له السلطة الأقوى ، فكان المتلقي حينها ينزاح نحو الاستسلام والانزواء والسلبية .
ولاشك بأن شبكات التواصل الاجتماعي من فايسبوك وتويتر والماي سبايس وغيرهم إلى جانب المدونات واليوتيوب من أكثر الوسائط جذبا نظرا لكونها بيئة متغيرة ، انسيابية ، مشهدية ، فورية مباشرة ، لامركزية عابرة لكل الحدود ، وهازمة لكل الجغرافيا ، وهي أيضا تبادلية تتنوع فيها الأدوار وتتعدد بشكل يوحي بوجود فضاء عام افتراضي آمن إلى حد بعيد ، يتميز بالسرعة القصوى والتدفق الهائل بلا رقيب .
فهذه الشبكات لم تعد وسيلة اتصال أو تواصل فحسب ، بل أداة لتفعيل أفكار سياسية ،و منطلق ومناط لأي تحول سياسي ، فكانت حقيقة مكسبا كبيرا للديموقراطية التي استعصى عليها العمل أحيانا واقعا ، ومن هنا يتحدد الفارق بين الديموقراطية الرقمية والواقعية من حيث كون الأولى محاولة لاستنفار الوجود الواقعي نحو الافتراض وازدهاره وجعله مرتعا لكل تغيير .
وعليه، لابد من استجلاء مفهوم الديموقراطية الرقمية والتي نراها كل العمليات التي تمارسها أطراف ما باستخدام الوسائل التكنولوجية بغية توسيع الفضاء أو نقله من الواقع للافتراض على نحو يلغي كل الفواصل والحواجز المربكة . بحيث تساعد هذه الشبكات على سريان المعلومة وانتشارها وتبادلها وإشراك أكبر قدر ممكن من المستخدمين والمهتمين فيها . وإذا كان بغية الكثيرين هو إخراج العملية الديموقراطية من العالم المحدود والضيق والمتأزم إلى عالم فسيح غير محتكر لأحد ،يبحر فيه الجميع عبر ميزة أن منتج المعلومة هو مستهلكها بمعنى منه وإليه ، إلا أن هذا وعلى أهميته يفتح الأبواب أمام كل متسكع على أبواب السياسة و بوابات الإعلام ؟؟
ومن هنا أوضح بأننا أصبحنا نخشي بأن يكون هذا النوع من الديموقراطية مجرد اختزال وتبسيط لكل عبث سياسي وما أكثر العابثين الذين يرون في الشبكات تمركزا استغلاليا وتسلطيا وتوسعيا .
إن استغلال الشبكات في الممارسة الديموقراطية يجب أن يستحضر أخلاقا أخرى ترفع من مستوى علاقة المواطن بالسياسي الذي طالما كان يجهد فكره في الحملات الانتخابية ليختفي ( في العسل ) بعدها .
وإن استغلال الشبكات الرقمية يستدعي علاقة تواصلية دائمة تسمح للمواطن مساءلة السياسي واستتباعه كونها مخرجا سهلا بعدما أرهقه النمط التقليدي عبر المكاتبة والبحث عنه في أروقة الوزارات والبرلمانات .
وإن الشبكات إذا استغلت بصورة جادة ستصبح منصة تفاعلية كسرت كل الحواجز التقليدية السابقة جاعلة من المواطن أو المتلقي المنطلق والمرجع والصانع ؟
إن الديموقراطية الرقمية التي نريد هي التي نتحرر بها من سلطة السياسي (العابث )، بل هي في جوهرها سلطة جديدة أصحابها هم كل من يحرك ويتحرك بها ولها وبالتالي نخرج من عنق زجاجة العمل السياسي وأطره القديمة سواء في خانة الموالاة أو في خانة المعارضة .
وأتصور أن الديموقراطية في حد ذاتها كوجود وخيار قد فقدت هي أيضا الكثير من مصداقيتها واقعا ، لذلك فالديموقراطية الرقمية ابتكار جديد ومنقذ ، وانتصار للحرية التي بدأت أطرها ومسالكها تتغير عبر عوالم الافتراض .
إننا نتوخى عبر الديموقراطية الرقمية أن تتغير الأوضاع والأفكار والمعالجات كتغير الأوعية نفسها واستغراقها في تشكيل مساحات أكبر وأقوى ، وبالتالي تكون الرقمنة مستودعا جديدا للديموقراطية ، وملجأ لكل ذي ضمير لأنني لا أومن أن تكون السياسة وفي كل أحوالها مجرد لعبة للمصالح ، أو استغباء للمواطن لأننا على مشارف زمن سيتيح للبشر حرية أكبر وتواصلا أكثر يفتح به آفاقا جديدة ومختلفة عن النموذج الراهن .
د. سكينة العابد



نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-20

التعليقات
علجية عيش
 الأديبة سُكَيْنَة العابد قرأت مقالك حول الديمقراطية الرقمية فضتء آخر للسياسة، و الحقيقة انا أرى أنه قبل كل شيئ وجب دمقرطة التكنولوجية، فانتشار شبكات التوةاصل الإجتماعي و غياب الرقابة الرقمية، سمح للعابثين كما قلتِ أنتِ نشر ما لا يُسمحُ بنشرهِ و التدخل في خصوصيات الآخر و التشهير به و تشويه صورتهـ بل تلطبخ سمعته، لأن الكثير من يوقع باسماء مستعارة و يضع صور رمزية، ثم نجده يكتب ما يخجل منه المرء، كما تحولت هذه الشبكات إلى فضاء للسب و الشتم بين السياسيين، و تبادل الإتهامات فيما بينهم، بحيث تجردوا من كل القيم و الأخلاق
شكرا  




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

من أحاديث العشيات

من أحاديث العشيات

.
مواضيع سابقة
أنا وخالدة
بقلم : فضيلة معيرش
أنا وخالدة


أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب
بقلم : الشاعر جيلالي بن عبيدة
أحاديث العشيات جنة الشعراء و تفاحة الكتاب


اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة
الدكتور : محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة
  اللسانيات التطبيقية: الرهانات والتطبيق في الدرس اللساني العربي  في حلقة نقاشية بقسم اللغة العربية في جامعة عنابة


هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس
بقلم : علجية عيش
هكذا استخدمت الإيديولوجية المرأة في عمليات التجسّس


الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية
الدكتور : وليد بوعديلة
الجامعة الجزائرية و البلاغة العربية


محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل " الفرسان الحمر "
بقلم : د.جودت هوشيار
محنة المثقف في رائعة إسحاق بابل


مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء
الشاعر : الشاعر عامر شارف / بسكرة .
 مشاهد قبيل الشهادة...عفوًا أيّها الشهداء


وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك
بقلم : السننية للدراسات الحضارية
وداعـــــا يا حـــــراس الجـــــزائر : تــعـــــــــــــزية تحطم الطائرة العسكرية ببوفاريك


عودة الجدل حول قضية "إمامة المرأة" !! توظيف غربي لإلهائنا عن قضايانا المصيرية
بقلم : محمد مصطفى حابس: جنيف/ سويسرا
 عودة الجدل حول قضية


حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات
بمشاركة : صابر حجازي
حوار مع الكاتب والشاعر والاعلامي صابر حجازي اجرته ابتسام حياصات




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com