أصوات الشمال
الخميس 1 محرم 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * امتصاص التسرّب المدرسي وراء ظاهرة الاكتظاظ بالمؤسسات التربوية   * رسالة مفدي زكريا للشباب عنوان الأمسية الثقافية الأبية لإحياء أبناء الجالية الجزائرية والمغاربية للذكرى الأربعين 40 (1977---2017) لوفاة الشاعر مفدي زكريا بستراسبورغ فرنسا   * خيْرَة بِنْت الرَّاعِي..! الحَلقة:06   * حدائق الطير   * مَعْبَد العِشق ،،،    * الملك (البَسّ)   * اه من معاكسة    * "وادي الحنّاء" إصدرار جديد للكاتبة جميلة طلباوي   * حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي   * حق   * قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد   * كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة   * عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء    * إشعار قاتل...   * الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد   * قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.   * الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة   * تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون    * تجليات الأصالة في ديوان " السنبلة" للشاعر الجزائري عزوز عقيل    *  أرق!!! أرق!!! أرق!!!    أرسل مشاركتك
مشاهد عالقة ....
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 299 مرة ]

الأم كلمة تختصر الحياة ، تحمل على كاهلها معنى المدرسة والناشئة والأجيال القادمة كلّها ، طريق يرسم السبيل الى الفلاح والنجاح ، مفتاح للخير ، مغلاق للشر ، الأم يا خليلي مقام اللين والرفقِ ، والمفرّ من الطيش والنزقِ ، وسراج بنوره إلى العلياء و الألقِ .

مشاهد عالقة ...
كلّ التوق ونسمات الشوق لك يا أمي ، كم أرنو إلى طيفك وأحنّ إلى صوتك وجمال محيّاك وإلى بسمات ترتسم على شفتي ثغرك فتعطي فيضا من الأمل يسعني مدى الحياة ، وعطرا احتكره حتى الممات .
ها أنا اليوم أجرّ خيبتي من دونك يتيم في سنّ الكهولة ، أهيم على وجهي كالشارد وسط شحطات البؤس في ليلة شتوية سرمدية ، أعود إليك كلما سكنتُ إلى صمتي لأتحسس المشاهد التي لا تزول وظلّت عالقة من طفولتي إلى كهولتي . كيف لا أذكر حضنك الدافئ الذي كان وطني الذي ألجأ إليه كلّ حين ، ولباسك الأبيض الناصع القشيب ، ولسانك العطر الذي علّمني الحياة ، ووجهك البدر الذي أنار الطريق بضحكته الساحرة الفاتنة فإن غابت كان هالة تبشّر بالعيد والمسرّات ، ما زال صوتك في أذني لا يغادر ، ووجهك بين المقلتين محاصر لا يبرح ما يرتجي البصر ، ورائحة المسك وعود الأراك والعنبر ، والجسد في كفنه محتضَر .
كيف لا أذكر قهوة أمي ورائحة الحطب الجزل تحت ابريق كساه الحزن بسواده و خبزة تحت ملّتها حين أوبتي من الرعي والشمس قاب قوسين أو أدنى من الغروب في ريفنا الجميل الذي يتخذ من السفح متّكأ ومن الأحراش ملجأ ومن النهر مُرتَزقا ، ومن المروج المطلولة بالجمال مزارا ومن الورود التي تتنفس بالفاغية عرسا بهيجا .
تحت الثرى كان المساق ، وبقي الاسم و الألق وجفون غزاها الأرق، ووجه كساه الحزن والقلق . هكذا دأبت الأيام وتتالت وتشابهت عليّا وانهالت .
كان لها في آخر الأيام عصا تتكئ عليها ولها فيها مآرب أخرى ، ألِفتها وأصبحت رجلها الثالثة ، مرتحلة كانت أو ماكثة ، تزيدها وقارا ورفعة وإكبارا ، كنت أعتبر حالها من حال أمي فأتفقّدها وأخاف أن يصيبها مكروه ، فيحزن لها قلب والدتي ويتملّكني حينها شعور بالحسرة و الأسى . تعلقت بها أنا أيضا وجعلت لها مقاما طيبا عندي فأهيم بالنظر إليها إذ تنقلني إلى ذلك الرغد الحياتيّ الجميل فتهديني أبهى المناظر ويكتب اليراع حينها أرقّ العبارات وأسماها ، وتنحت الحروف في صدري كلمة أمي بحبر لا يزول .
الأم كلمة تختصر الحياة ، تحمل على كاهلها معنى المدرسة والناشئة والأجيال القادمة كلّها ، طريق يرسم السبيل الى الفلاح والنجاح ، مفتاح للخير ، مغلاق للشر ، الأم يا خليلي مقام اللين والرفقِ ، والمفرّ من الطيش والنزقِ ، وسراج بنوره إلى العلياء و الألقِ .
أن تودّع أمك إلى غير رجعة حامدا الله محتسبا صابرا فتلك أجلّ النعم ، وأن تدعو لها فذلك من أفضل الشيّم ، وأن تسير على خطاها فذاك من أفضل القيم .
تذهب الأجساد وتبقى المعالم والدروس والحِكم ، وتسوقنا الأقدار بين النعم والنقم ، لكنّ الأم تبقى الغاية والبلسم ، وخيركم من دعا لها وترحم .
حاج . بينـــين .

نشر في الموقع بتاريخ : الاثنين 21 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-20



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبد ربه
حَبِيبَتِي أَنْتِ حُلْمُ دَهْرِي


حق
بقلم : أ/عبد لقادر صيد


قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد
بقلم : رائد الحسْن
قراءة نقدية لقصة(ندم متأخر) للقاص الدكتور مجيد


كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة
بقلم : سي ناصر عبد الحميد
كيف تعامل المثقف مع حذف البسملة


عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
عناويـــــــــــن المـــــــــــــــــاء


إشعار قاتل...
بقلم : فضيلة بهيليل
إشعار قاتل...


الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد
بقلم : وهيبة بن شتاح
الدكتور محمد بغداد: من الضروري إعادة هندسة العلاقة بين المؤسسة الدينية ومنظومة الإعلام الجديد


قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.
الدكتور : حمام محمد زهير
قدة المحاكاة في قصيد (ابحث عن  وطن ) للشاعرعبدالله ناصف يجنف.


الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة
بقلم : نبيل عودة
الواقع الثقافي العربي ومفهوم الحداثة


تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون
بقلم : علجية عيش
تحفظ كبير حول مصدر عمليات تخصيب النساء الراغبات في الإنجاب بين الطبّ و القانون




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com