أصوات الشمال
الاثنين 28 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * خرافية الوجود...   * لو....   * دموع الشوق للإله تئن وتذرف   * المتردّم    * موت فراشة   * الحملات الانتخابية..بين فضائح الاختلاس وبرامج الإفلاس!   * دروب الغياب للشاعر التونسي جمال قصودة..    * حوار مع الأديبة فاكية صباحي   * طَرِيحَ الْهَوَى    * الأماني الدافئة   * في اليوم العالمي للسعادة    *  تجلّيات الكتابة في حضرة النّصّ   *  فراغ مكتظ برموز الوجود ...؟؟    * وقّع كتابه "سي الطيب الوطني.." ناصر بوضياف ضيف بلدية تكوت بباتنة   * رسالة إلى صاحب "العمامة" حاكم الشارقة سلطان القاسمي   * شعرية الإهداء في ديوان    * ق.ق.ج متنوعة   * قبر قصائدي   * حوار مع الكاتب والناقد "قلولي بن ساعد"    * قِنديلُ مَكّةَ    أرسل مشاركتك
سيّدا البرانيس
شعر : شعر: محمد جربوعة
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 71 مرة ]

محمد جربوعة
شرطُ ملكة الجمال عندنا أن تحبَّ الشيخين ، ابن باديس والإبراهيمي .. وأن يكون كحل أشفارها من حبرهما .. وحين تتحاكم إليّ جميلتان يأكل جمالُهما القمر ويشرب الشمس .. أتوّج من بينهما الوفية للشيخين ..
محمد جربوعة



ما كانتا من بنات الإنس أو جانا
سبحانَ من أبدع الغزلانَ سبحانا
هذي إذا ابتسمتْ يا سحرَ مبسمها
وتلكَ أجملُ ما قابلتُ إنسانا
قالتْ وقد كسرت للأرض نظرتَها
إحداهُما، ورمت بالطرف نعسانا
أأنت قائل : ( شيخُ العارفين أنا)
فأيّنا يا خبير الحسنِ أحلانا ؟
أنا الطويلةَ أم هذي التي قصرتْ
أم أنّ أجملنا – يا شيخُ - كلتانا
أشحتُ ، والمرء – أستثني النساء - إذا
شابت مفارقه يزداد إيمانا
وقلتُ أحلاكما في الغيد مَن حفظتْ
عهود شيخينِ ضوئيينِ ما لانا
لن تعجباني إذا لم تسكبا مطرا
على ابن باديس ..من عينيكما الآنا
ولن أجيب إذا ما قلتما مثلا
( ومن يكونُ ؟).. ولا يحتاج برهانا ؟
فكيف أشرحُ شيخا نصفه بشرٌ
ونصفهُ صارَ فوق الأرضِ بنيانا
وليس – أقسِمُ - حقّا في جزائرنا
من كان يعشقها جدا كمولانا
أما البشيرُ .. فلو قد كانَ فصل شذا
لكان بين شهور العام (نيسانا )
شيخان ما كحّلتْ أنثى بمرودها
بمثل حبرهما الشرعيِّ أجفانا
ولا سقتْ في شهور الصيفِ ساقيةٌ
كمثل ما زرعا فلا وريحانا
ولا أمالت غصونا ثمرةٌ ثقلتْ
كمثل غصنيهما خوخا ورمّانا
للهُ عزة برنوسينِ مِنْ شرفٍ
معلقينِ بنجم العزّ عنوانا
يرفرفانِ على أرض تحبهما
رغم الذي قيل في الشيخين بهتانا
ما علّق الضابط الروميّ أوسمةً
عليهما ، حين كان العارُ (نيشانا)
ولا أناخا لبنت الروم ، رحلهما
إذ( كلّبتْ ) من ذوي (القنور)(1) أعيانا
بحرانِ ما بسطا يوما لآتيةٍ
من الشمالِ – معاذ الله - شطآنا
سيفانِ ما لبسا غمدا ولا صدئا
ولا استراحا بوقت الجدّ إن حانا
عمامتانِ .. على طودينِ قد شمخا
مَن قال لا تلبس الأطواد كتانا ؟
ما أفتيا أبدا يوما بغير هدى
ولا أبانا بغير الضاد أسنانا
كانا يقولان : ((هذي الأرض تشبهنا
سمراءُ ..تشبهنا أهلا وجيرانا
سمراء تشبهنا وزنا وقافيةً
سمراء تشبهنا صوتا وألحانا
سمراء تعجبنا جدا ونعشقها
جدا ، ويذكرها في القبر موتانا
نزيدها مِن نواصينا إذا نقصتْ
شَعرا ، ومن دمنا في الجدب غدرانا
نخاف عين حسودينا، فنعشقها
عشق المسرّينَ، إخفاءً وكتمانا
يظل واحدنا مثل اليتيم إذا
غابتْ يتيهُ بكل الأرض حيرانا
لا عينها في النسا زرقاءُ فاتحةٌ
وليس تبكي لميتٍ غير قتلانا
قد أنجبتنا .. وحين الهمُّ كبّرنا
صرنا لها – وهي فينا الأمّ – إخوانا
رجالها طيبون ، الله يعرفهمْ
واللهُ يعطي – بحسب القلب - أوطانا
نحن الذين بنيناها وبصمتنا
على التواريخ ، أبوابا وجدرانا
فكيف تمسخها الصلبان معجمةً
ونحن نملأها ضادا وقرآنا ؟
عيبٌ وعارٌ على مَن مات والدهُ
بالماء أن لا يرى الطوفان طوفانا
كانت قبائل طسم وهي جاهلة
تنقّبُ الرَجُل الطسميّ إن خانا
كانت قبائل (بكر) حين يَفجَعها
( كليبُ ) في ناقةٍ، ترتدّ بركانا
ويترك ( الحارث) المكسورُ عزلتهُ
ليملأ الأرض أسيافا وفرسانا))
قم يابن باديسَ ... علّمنا رجولتنا
قد كاد يرجعنا ( ديغول) نسوانا
هامش :
1- القنّور: بالعامية الجزائرية عمامة ضخمة ..وله أصل في لغة العرب ، إذ القَنَوَّرُ من الرجال هو ضخم الرأس.
2- لفظ قرآني ( مكلّبين تعلمونهن مما علمكم الله).
الأحد 15 أيار – مايو 2016 م

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 19 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-18



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بملتقى الإتحاف الأدبي هذه الأيام

فضيلة عبدالكريم
مواضيع سابقة
طَرِيحَ الْهَوَى
بقلم : شاعر العالم محسن عبد المعطي عبد ربه
طَرِيحَ الْهَوَى


الأماني الدافئة
بقلم : املي القضماني
الأماني الدافئة


في اليوم العالمي للسعادة
بقلم : البشير بوكثير
في اليوم العالمي للسعادة


تجلّيات الكتابة في حضرة النّصّ
بقلم : مادونا عسكر/ لبنان
  تجلّيات الكتابة في حضرة النّصّ


فراغ مكتظ برموز الوجود ...؟؟
بقلم : مريم سويسي
 فراغ مكتظ برموز الوجود ...؟؟


وقّع كتابه "سي الطيب الوطني.." ناصر بوضياف ضيف بلدية تكوت بباتنة
بقلم : نورالدين برقادي
وقّع كتابه


رسالة إلى صاحب "العمامة" حاكم الشارقة سلطان القاسمي
بقلم : علجية عيش
رسالة إلى صاحب


شعرية الإهداء في ديوان
بقلم : زكرياء خالد
شعرية الإهداء في ديوان


ق.ق.ج متنوعة
بقلم : المختار حميدي
ق.ق.ج  متنوعة


قبر قصائدي
الشاعر : منصور بختي دحمور
قبر قصائدي




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com