أصوات الشمال
الأحد 28 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * الدَّعْوَة الإسْلاميَّة" بَيْنَ "التـّرْغـِيبِ و التَّرْهِيبِ"   * التفسير الموضوعي المفهوم و المنهج   * الشّاعر السّوريّ "محمّد طكّو" يطلق يصدر ديوانا إلكترونيّا خاصّا بالإسراء والمعراج.   *  أبحث عن وطن   * الموت بين أوراق الزهور   * أحبولة حواء    * مساء الزجل يحتضن شعراء مبدعين: بقلم: عزيز العرباوي   * حفيد القهر    * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين    أرسل مشاركتك
الهزيمة(2)
بقلم : غنية بن شوش(النورسة البيضاء)
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1245 مرة ]

للهزيمة لون اخر اعرفه جيدا... واعرف طعمه المر والمالح والغيرحلو،فلطالما هزمت وانكسرت وانتشيت وسقطت في غمرة هذا العمر القصيرالطويل..ولطالما رافقتني ولامستني ولصقت بي طوال سيرة حياتي تبعاتها الحارقة ..فما اصعب ان يتذوق الواحد منا طعمها القاسي..وهو في اول الخطو والطريق حين يكون عاريا ..خاويا من كل اسلحة المواجهة والتحدي،تماما كطائر صغير يدفعه ابواه دفعا من العش كي يسقط ويطير ويعيش ويحلق من جديد

الهزيمة(2)
بوح انثوي
للهزيمة لون اخر اعرفه جيدا... واعرف طعمه المر والمالح والغيرحلو،فلطالما هزمت وانكسرت وانتشيت وسقطت في غمرة هذا العمر القصيرالطويل..ولطالما رافقتني ولامستني ولصقت بي طوال سيرة حياتي تبعاتها الحارقة ..فما اصعب ان يتذوق الواحد منا طعمها القاسي..وهو في اول الخطو والطريق حين يكون عاريا ..خاويا من كل اسلحة المواجهة والتحدي،تماما كطائر صغير يدفعه ابواه دفعا من العش كي يسقط ويطير ويعيش ويحلق من جديد.
بين السقوط والهزيمة يرتسم بون شاسع شساعة الارض والسماء..فان تسقط معناه ان تقف مجددا ليس على رجليك فقط ..بل حتى على قلبك وكيانك وروحك المتعبة ايضا من صخب الوجود،وفوضى الاشياء المحيطة بك هنا وهناك..والتي ما قدمت لك الاكؤوس الوجع والانكسار والانتظار الممل على قارعة العمر الذي يمضي هباء منثوراعلى ارصفة الانتظار.
اما ان تنهزم فذلك يعني ان مدنا بكاملها ستسقط اوتادها امامك دفعة واحدة..وتنكسر جدرانها في ومضة اشبه بلمح البصر او تكاد..وسيخرج طفل القلب ويركن خلف الجدران المحطمة مكسورا منهزما،ويرنو الى صوت مبحوح ينبعث من الداخل ..يغني بعمق شجن العمر الذي ولى ..ويرقص طويلا على انقاض ليل الهزيمة الذي حل دون موعد او ميقات معلوم.
نموت وجعا وقد نتجرع الما..ولكن يبقى عجزنا امام الفهم والاستيعاب قائما ..وتدارك الموقف الذي هزم فينا كل ارادة للحياة والبقاء مبهما وعذابه دائما..يرافقنا في حلنا وترحالنا..يحجز تذكرته معنا،ويندس خلسة في حقائبنا وادق تفاصيلناوكانه جاء ليذكرنا دوما ان مؤشر الحياة قد تعطل امام ابواب حياتنا ،وانكسر بريقه في وجه احلامنا وافراحنا السابقة واللاحقة..وقد ترك فينا غصة تجرح الحلق والقلب والاحشاء..وتترك العمرملغى على رف الانتهاء حتى لااقول الانتظار والترقب.
سؤال واحد يبقى طرحه مستمرا في مطاردتنا..وجوابه دوما يهرب ويتهرب منا،وينفلت من بين اصابعنا كشربة ماء تتسرب قطرة قطرة..يفرض نفسه علينا بقوة نافذة تشبه قوة وسرعة ضوء قاتلة احيانا:
لماذا تراه يحدث معنا كل هذا نحن فقط؟..الغبائنا ام لقلة حيلنا وتجاربنا المعدمة في هذه الحياة المملوءةبكل الوان واشكال السعادة التي لا تزورنا؟؟ام تراها اقدارنا هي من سطرت ورسمت حركاتنا وسكناتنا، وفي النهاية هزائمنا التي لم نستطع ابتلاعها وشربهاواكلها ومضغها؟؟... حتى نقف في منتصف العمر وبين حشود الضياع والتسول و الانكسار العظيم الذي يضع علامة مسجلة فوق ارواحنا..نسال ذواتنا المنهزمة مثل هذه الاسئلة المدمرة؟.

نشر في الموقع بتاريخ : السبت 5 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-03-04



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".
بقلم : إيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول


لست أنا من يتكلم
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
لست أنا من يتكلم


أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.
بقلم : محمد بسكر
أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.


بقس
بقلم : شعر: محمد جربوعة
بقس


ومضة ...
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
ومضة ...


(( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن
الشاعر : إبراهيم موسى النحاس
(( قصيدة النثر والقضايا الكلية ))                   قراءة في ديوان


ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...
بقلم : نجاع سعد
ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...


برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون
عن : تسجيلات اليوتيب
برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني  يستضيف الأديبة نجاة دحمون


النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com