أصوات الشمال
الجمعة 26 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين   * رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي   * المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي   * جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح   * رفقا أيتها التربة.....   * الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!   * دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.   * دورة حسان الحسني    * القراءة الأنثروبولوجية للأدب..مجموعة قصصية ظلال بلا أجساد للقاص بشير خلف    أرسل مشاركتك
الشاعر يا سين بوذراع لأصوات الشمال: يتعبني هذا العداء الذي لا اجد له تفسيرا بين قصيدة العمود والتفعيلة وقصيدة النثر ..
حاورته : جميلة طلباوي
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 359 مرة ]

ياسين بوذراع نوري هذا الشاعر الذي ييبدع في القصيدة كما يبدع في اللوحة الفنّية في تماه مدهش بين اللون و الكلمة ، يحفر عميقا في الفكرة لتتفجّر عيون اللغة فيعرف كلّ معنى مشربه. طرقنا باب عوالمه الشعرية ففتح لنا نوافذ مشرّعة على الحلم و على مكابدة العملية الإبداعية في أسمى تجلّياتها ضمن هذا الحوار .

غرنيكا .... سماء رطبة، جبل جليديّ، صباح غارق في الأبيض المسودّ..
ماذا يفعل الشعراء بعدك ؟
يكتبون قصيدة بالماء والصابونِ
حين تفوح رائحة بأروقة الخيال ، يقول أكذبهم:
(رأيتك ساعتين قبيل موتكَ ... كنت تخرج كفّك البيضاء من جيبي وتنثرها فتبتسم الحقولُ)
يقول آخرُ : ( كنت لي ظلّا) و يجهش بالبكاء...
ما أكذب الشعراءْ....
(من قصيدة للشاعر ياسين بوذراع نوري)
أصوات الشمال : ما أكذب الشعر ، أليس أجمل الشعر أكذبه؟
الشاعر ياسين بوذراع نوري : قديما قيل إن أجمل الشعر أكذبه هي الفكرة التي قد أتقبلها إذا اعتبرنا أن هذا الكذب هو عملية الخلق والإبداع التي تصنع معجزة الشعر، لكن أن يتجاوز الكذب هذا الحد الجمالي إلى خلق مضامين أساسها مفارقة صارخة بين ما يرتسم في مخيلة الشاعر وما تنضح به عواطفه فالأمر مختلف تماما ... لا أريد أن أكون في زمرة الذين يقولون ما لا يفعلون ... في هذا النص تحديدا أقصد الكذب بمفهومه السلبي.

أصوات الشمال : أنت خريج مدرسة الفنون الجميلة قسم رسم زيتي ، إلى أي مدى تتماهى القصيدة مع اللوحة في عوالمك الإبداعية؟
الشاعر ياسين بوذراع نوري: إلى المدى الذي يجعلني أتحسس عجينة اللغة وأداعبها بشغف طفولي قبل أن أبدأ في تشكيلها .. القصيدة لوحة تجاوزت مفهوم اللون والفضاء والتشكيل إلى عوالم من السحر لا تصلها فرشاة رسام ولا إزميل نحات ... أجد دائما مكانا لموهبتي ومعارفي الفنية في حقول الشعر، أحب الدخول إلى النص الشعري من باب التشكيل الفني.

أصوات الشمال: ماذا عن الحضور القوي لغرنيكا في قصيدتك ؟ هل هي محاكاة للوحة تقول الحرب وخراب هذا العالم؟
الشاعر ياسين بوذراع نوري: غرنيكا، الأبيض المسودّ ، رمز القهر والظلم والخراب ، حاضرة في أكثر من نص ، اللوحة في حد ذاتها قصيدة توحي للمتعمق في دلالاتها ورموزها بالكثير من المشاهد والصور التي تعجز أمهر الشعراء، علاقتي بغرنيكا تعود إلى أيام الدراسة بمدرسة الفنون الجميلة واكتشافي المذهل لعالم بيكاسو العظيم ... الغريب أنني قد أجد لغرنيكا مكانا في أكثر القصائد تفاؤلا.

أصوات الشمال: تأخرك في طبع مجموعة شعرية كان اختيارا، أم تحت ضغط واقع ما؟
الشاعر ياسين بوذراع نوري: لابتعادي عن المشهد الأدبي فترة نهاية التسعينيات سبب مباشر ورئيس أثرعلى تواجدي اسما على رفوف مكتبة .. لا أعتقد أن شاعرا يقرر الانحياز إلى الصمت اختيارا .

أصوات الشمال: وماذا عن ليل المدينة ؟ حدثنا عن هذه التجربة.
الشاعر ياسين بوذراع نوري: ليل المدينة أول مجموعة شعرية قررت الإبقاء عليها بعد إعدام ما يزيد عن عشر مجموعات سابقة لها .. تضم ما يقارب 25 قصيدة أغلبها من شعر التفعيلة ، تعود فترة كتابتها إلى سنة 2015 ... لي تجربة أخرى (ما تيسّر من الموت) وهي مجموعة نصوص شعرية (تفعيلة) تعود فترة كتابتها إلى سنة 2016 .. المجموعتان تنتظران التفاتة ناشر ما.

أصوات الشمال: ما الذي يتعب شاعرا أكثر واقع الشعر في عصرنا هذا أم واقع الشعراء؟
الشاعر يا سين بوذراع نوري: ما يتعبني أكثر هو الصورة النمطية التي كرّسها للأسف بعض الشعراء، صورة (شاعر القبيلة) الشاعر العاشق الذي لا يجيد من جميع أغراض الشعر إلا التغزل بإعادة تدوير ورسكلة قصائد القدامى، الشاعر الذي مازال يعتقد أن (الشغاف، الصبابة، الجوى، الحشاشة ... ) وغيرها من المفردات التي لم يعد لها مكان في قاموسنا الشعري الحديث ، يعتقد أن إعادة تركيب هذه الألفاظ بطريقة لعبة Puzzle يمكن أن ينتج نصا شعريا ذا قيمة...
ما يتعبني أيضا هذا العداء الذي لا اجد له تفسيرا بين قصيدة العمود والتفعيلة وقصيدة النثر .. عداء أدخل الشعر في متاهة لا مخرج منها.

أصوات الشمال: قسنطينة عاصمة الثقافة العربية تظاهرة عربية كبيرة احتضنتها مدينتك، فماذا أضافت لك كشاعر؟
الشاعر ياسين بوذراع نوري: صراحة، لم تضف لي هذه التظاهرة شيئا .. الليلة الوحيدة التي شاركت فيها كان الفضل للصديق الدكتور يوسف وغليسي والشاعر الجميل بوزيد حرزالله اللذان اقترحاني ووثقا بحسّي الشعري .. أدين لهما بالشكر والامتنان ... أما التظاهرة في حد ذاتها فلا قيمة لها.

أصوات الشمال: الحلم لوحة من لون آخر وقصيدة بحرها لا قرار له، فأي حلم يقول ياسين بلون القصيد؟
الشاعر ياسين بوذراع: الحلم هو الرفيق الذي صاحبته منذ كان كبيرا ، يعرفني كما أعرفه جيدا ، لا يتأخر عن نصوصي وفي كل مرة أراه بشكل آخر...أراه صبيا يطلّ على العالم من كوّة في الباب... حمامة أنهكها التحليق تفتش عن غصن هادئ ترخي عليه جناحيها ... ظلا تاه عن صاحبه ... قطرة ماء تسير إلى غير جدولها .... الحلم رفيقي الذي أنهكته بالخذلان ، لم يعد يثق بي ..
شكرا على هذه الفرصة الجميلة .. ممتن لهذا الكرم.


.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 18 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-15



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش


صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة
بقلم : النوري عبد الرحمان
صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة


اللَّهم بشــر الصابرين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 اللَّهم بشــر الصابرين


رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي
بقلم : الأديبة نجاة مزهود
رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي


المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي
بقلم : عزيز العرباوي
المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة  بقلم: عزيز العرباوي


جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح


رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
رفقا أيتها التربة.....


الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!
بقلم : د. سكينة العابد
الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!


دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.
بقلم : الباحثة إأيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com