أصوات الشمال
السبت 9 شوال 1439هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * فلا تلطخ يديك بالدماء   * حوار مع المنشد الشاب فؤاد بختي التّلمساني    * قصة : جنيةُ الطريق   * قصة قصيرة جدا / ممضى أعلاه   * أمّ لسبعة أطفال تناشد وزيرة التضامن بالتدخل   * كاتبان يحاوران الفضاء الخانق   *  صابرحجازي يحاورالكاتب والباحث المغربي مجدالدين سعودي   * عيد هل مبشرا ورمضان ولى مسرعا..   * تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة    * زخّات الروح   * المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية   *  في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..   * أمّهات الرمل   * غرور   * وأسفاه...   * استنساخ الحكومات،    * حُروفٌ مُمزَّقة ...   * النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم   * الجامعي الجزائري العربي مشتغلا بالفلسفة : نزعات التلفيق و غياب التأسيس   * أجواء عيد الفطر للجالية الإسلامية و العربية بمسجد الناصر بمعهد الأندلس بشيلتيغيم بستراسبورغ بفرنسا 1439/2018    أرسل مشاركتك
14 فبراير.. و حديث عن المحبة و التسامح والتعايش - علجية عيش -
بقلم : علجية عيش
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 775 مرة ]

شيئ جميل أن تهدي "وردة" مهما كان لونها، لشخص حتى لو كنت لا تعرفه في يوم مميز كهذا...، عيد المحبة قد نحتفل به نحن المسلمون أيضا على طريقتنا الخاصة ، و هذا الرسول الكريم يحث على التآخي " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ"


لما سئل الأديب السوري ندرة اليازجي عن المحبةكان رده رد طبيي حكيم، قال: لاحظت أن المحبة قد فقدت و أصبحت قلوب الناس قاسية ظالمة، و هكذا ، فقد الناس اهتمامهم بغيرهم، فتسلطت الأنانية الفردية و حب الذات، و هذه المفاهيم تدل على انحطاط الحضارة و القضاء على القيم الإنسانية، و المرء الحكيم يستطيع أن يعرف بين المحبة الحقة و تظاهر الناس بها، فالمحبة تنبع من القلب و تعني التضحية، و الحب و المحبة و إن كانا يختلفان شكلا فهما في مضمونهما يقودان إلى السكينة إلى السلام و التعايش، أما إذا لعبت عواصف الحقد و الكراهية بالإنسان فهو يصبح لا مباليا و اللامبالاة هي انحلال المجتمع و تغلب النزعة الفردية، التي تعد مرض من أمراض الحضارة، لأنه في هذه الحالة لا يفكر إلا بتحقيق مطالبه الفردية، و لا يمكنه أن يحقق ما يريد إلا إذا أساء للآخرين.
فالفردانية داء قاتل، داء أصاب الحضارة الإنسانية، فتحولت الى حضارة التغاضي عن و التعدي على حقوق الغير، حضارة التنكر لإنسانية الغير، حضارة موبوءة لأنها تجردت من المحبة فتجردت من التضحية، و أصبحت حضارة ناقمة و حاقدة، و لقد ابتكر الغرب طريقة يحتفلون بها بعيد المحبة أو عيد الحُبْ كما هو متداول، و لعل الجميع يعرف كيف جاء هذا العيد عند الغرب، و ربما أراد الغربيون الإحتفال بهذا اليوم هو من أجل الإنتصار على الميول عن طريق تهذيب القوى الموجودة في الإنسان، فبالتهذيب يحب الإنسان نفسه و يحب غيره فيضحي، لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن، لماذا سبقنا الغرب إلى هذا و نحن أمّة المحبة و التسامح و التعايش، هل ننتظر الغرب ليعلمنا كيف نتعامل إنسانيا؟ هل ننتظر الغرب ليعلمنا كيف نحب بعضنا البعض..
شيئ جميل أن تهدي "وردة" مهما كان لونها، لشخص حتى لو كنت لا تعرفه في يوم مميز كهذا...، عيد المحبة قد نحتفل به نحن المسلمون أيضا على طريقتنا الخاصة ، و هذا الرسول الكريم يحث على التآخي " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ"، هي رسالة للمتزمتين أن الحب لا يعني علاقة بين امرأة و رجل، فالمحبة هي تحقيق الإنسجام بين البشر، و التغلب على الأنانية و الفردانية و الإنهزامية، و لأن الطبيعة قد زودتنا بقيم و مبادئ لا تتغير، فبالحب وحده نستطيع القضاء على الفوضى و الشقاء و التعاسة التي نراها في وجوه البشر، لا يمكن طبعا ان نعيش في عالم كله كراهية و أحقاد، هذه العدائية التي جعلت الشباب يكفر بكل شيئ و يعيش اللامبالاة ، لأن سيول اللاهدفية كما يقول ندرة اليازجي داهمته، و حولته من عنصر كفاح و عمل إلى عنصر كسل و خمول و عقم، يعيش ضائعا تائها لا يعرف شيئ عن أنمور مجتمعه، و قد تجده لا يعرف شيئا عن سبب وجوده في الحياة، و لهذا تجده متمرد، و في تمرده هذا قلب النظام إلى فوضى، فاتهم الوجود بالعبث و اللاجدوى، فاين يمكن أن يقف الخبيث و المرائي أمام ضميره، و اين يمكن أنة يقف الجبان الذي لا يفهم شيئا عن عزة النفس و كرامته
علجية عيش

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 18 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-15

التعليقات
محمد مشعل
 مقاربات جميلة
لايسعني إلا أن أحييك
سيدتي 




أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

الشاعر حمري بحري

.
مواضيع سابقة
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
تكريم الشاعر عمر بوشيبي تكريسُ للثقافة


زخّات الروح
الدكتورة : ليلى لعوير
زخّات الروح


المرجعيات والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية
بقلم : العقيد بن دحو / ادرار / الجزائر
المرجعيات  والخلفيات الحضارية لكرة القدم العالمية


في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..
بقلم : حمزة بلحاج صالح
 في أصول الإستبداد العربي الإسلامي..و كيف صنع طاغية اليوم تاريخيا..


أمّهات الرمل
بقلم : جميلة طلباوي
أمّهات الرمل


غرور
بقلم : رشيدة بوخشة
غرور


وأسفاه...
بقلم : جزار لزهر
وأسفاه...


استنساخ الحكومات،
بقلم : أحمد سليمان العمري
استنساخ الحكومات،


حُروفٌ مُمزَّقة ...
بقلم : منير راجي
حُروفٌ مُمزَّقة ...


النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم
بقلم : حمزة بلحاج صالح
النص ضد النص :في منظومة الفهم و التفهيم




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1439هـ - 2018م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com