أصوات الشمال
الخميس 5 شوال 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * بومجارتن، أول مؤسس ومنظر في علم الجمال وفن الشعر الحديث   * نحو عولمة الدّين   * غيرة   * الفيسبوك وموجة الخطاب الديني .. دعوة لتأمل   * الشكوى للرحمن   * أحبابُــه ( صلى الله عليه و سلم)   * واقع التعليم العربي في اروبا   *  العيد "للجميلة وللفضيلة.   * من المسردية إلى مسرح اللحظة عزالدين جلاوجي يقدم تجربة جديدة ركحا وكتابة   * المقامة الوفاقية - السّطايفية    * قرآءة الخمسة الأحزاب بدار الطلبة بليالي رمضان العطرة بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية بالجنوب الجزائري   * قطر والكمين الأخطــــــــــر   * دراسة في بنية السرد، رواية "العلم الغائم للروائي "أحمد بغداد".   * أما آن ....   * محطات من عالم الطفولة   * سهرة تاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية التاريخ الجزائري وتحديات الثورة الاتصالية الجديدة   * حديث عن "الثقلين"   * قراءة في كتاب ( الجملة الإستراتيجيّة ) البنية والتعريف   * سؤال الفلسفة المفتوح على اللانهائيّ/ قراءة في نصّ "شرعيّةُ الفجْأَةِ والماء" للشّاعر فراس حج محمد   * غفرانك اللهم رب...    أرسل مشاركتك
14 فبراير، اليوم العالمي للقصة..
بقلم : ماجد سليمان
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 230 مرة ]

ماجد سليمان، أديب سعودي، صدر له حتى الآن ثلاث روايات، ومسرحية واحدة، وأربع مجموعات توزّعت بين الشعر والقصة والمقالة، وثلاثة أعمال للطفل.


نواصل ارسال سعادتنا لتكون ورداً يبوح بحكاياته الحمراء، في هذا اليوم العالمي للقصة، فهو تذكير بأنّ القصة أقدر الفنون على الغوص في النفس وفهم تقلباتها، بل أن عِلْم النفس استُخرِجَ من أدب القصة الأوربية وقت اكتشافه، فنادراً ما يصل الفكر المجرّد لعلو مرتبته على العقل العربي بالذات، ولهذا كانت القصص أكثر الحبال جَرّاً لقارئها وسامعها.

فكثير من القناعات لا تصل لفهم الانسان إلا عبر القصص، فجاءنا القران وثلاثة أرباعه قصص، فالقصة تُشرّحُ النفس وتطلّ على قاعها وفهم ظنونها وإرشادها وجعلها تستدل بالخيط القصصي إلى مبتغاها وطريقها، فمثاله القريب أن قصة يوسف عليه السلام أتت قارئه ومبينة كيد البشر ودناءتهم ومدى حقدهم حتّى على إخوتهم، ولو كان خلاف هذا لكان الله سبحانه وتعالى أنزل كتابه تشريعاً فقط مجرّد أوامر ونواهي.

قد أكون مُتحيزاً أدبياً، لكن من ينكر قبول فن القصة عالمياً، والعالم الأن يحتفل بها، هذا غير أن الكتب المقدسة والتي هي سقف المقروء أتت قَصَصاً وهذا لا يجيء عبثاً.

إضافة إلى أن أكثر النصوص التي قدّمت الفلسفة بشكل مميز هي الرواية اللاتينية، يُقابلها لدينا في العالم العربي مثالان كبيران: رواية العصفورية لغازي القصيبي، ورواية أولاد حارتنا لنجيب محفوظ، لكن لماذا هذا النفود لأدب القصّة في كل شبر..؟!..لأنها الإنسان ككل، فكلّ فنّ يُحاكي جزءاً من الإنسان مثلاً: الاقتصاد يُحاكي ماديّة الانسان، وعلم الاجتماع يُحاكي خلله الحياتي، والهندسة تُحاكي سكنه مشاريعه، والطب يحاكي مرضه وعلاجه، والفلسفة تُحاكي عقله عارياً من عاطفته وميوله، ولعلّ شمولية القصة لمتطلّبات النفس البشريّة جعلتها لصيقةً بها ما عاشت، ومع هذا قَدَرُ الأدباء العرب أن يعيشوا غرباء في أوطانهم.

فحين يضع المفكرون أدب القصة فوق الفلسفة لهي شهادة هامة لأنها أتت من غير المختصين، وقد ذكر المفكر المغربي: عبدالله العروي يوماً أن الرواية أعلى قيمة من التفكير الفلسفي والاقتصادي، لأنها تلتقط حركات الروح وتشخص الوعي، كما أنّها ذات علاقات مفتوحة، واستشهادي هذا ليس تقوية لأدب القصة، لأن الأدب عامة ليس بحاجة لمنافحين، فيكفيه أن نوبل نفسها لا تُغطّي إعلامياً سوى (جائزة للآداب) أما بقية جوائزها تَحُضرُ تِبَاعاً على استحياء كما شاهدت بداية 2013م.

وليس اليوم وحده، فكلّ يوم لنا هو قصة حُبّ مع الأدب عامة ومع القصّة خاصّة، وكلّ عام وأنت يا قصّتي أجمل.

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 17 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : 2017-02-14



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com