أصوات الشمال
الخميس 24 جمادى الثاني 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * بوح...لنوارس الغسق   * الإسلاميون و المسلمون اللاّ إسلاميون    *  جزائريون يكرمون في لبنان   * إلى غراب الشؤم سلطان   * قولوا لأمي   * تجليات الطبيعة في شعر فاكية صباحي    * نحن والذائقة الجمالية   * إعـــــــلان ندوة دولية حول التطرف الديني في أوروبا باريس، 1و2 أبريل/نيسان 2017   *  الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: «الأدب المقارن والعولمة ودراسات أخرى»   * أم سهام أيقونة و سمفونية العشق ... ))==))) وهران بالوِهرين وبأقراط الوجد   * الخابية .. كتابة الذات من ذات المكان   * برقية اعتذار إلى نزار    * ومضات   * حوريّات النّبيء   * الديموقراطية الرقمية .. فضاء آخر للسياسة   * طيف قابيل    * مشاهد عالقة ....   * محمد بغداد يناوش صورة المؤسسة الدينية الجزائرية الافتراضية   * حوار مع الدكتور محمد عمرون أحد مؤسسي وناشطي جمعية جسور بلدية الشريعة ولاية تبسة   * أعود إلى بلادي و هل الجزائر إلا بلادي ؟    أرسل مشاركتك
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …
بقلم : شمس الدين العوني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 175 مرة ]

الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..


الرسامة هندة العبيدي :
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …

شمس الدين العوني

للابداع الفني مجالات شاسعة للقول بالذهاب عميقا ضمن مسيرة ما في الحياة التي تتعدد تلويناتها و تختلف عطورها و تتعدد عباراتها وفق هذا الحيز المفتوح من الكينونة حيث الذات في حلها و ترحالها و لا مجال لغير النظر و التأويل و الاصداح بالأبجدية في روافدها المتعددة..
و ضمن هذه الفكرة الابداعية يظل الرسم عنوانا لافتا ضمن تجوال العين و القلب و الدواخل في هذه الدروب حيث النظر بعين القلب لا بعين الوجه لتبرز الكلمات و هي تحاور العناصر و تحاولها بحثا عن ممكنات اللون و الشكل و الاطار في ضرب من المغامرة و الذهاب بعيدا و عاليا في التراب الذي فوقه سماء..
الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..
أنت أيتها الذاهبة الى
النسيان...
العائدة من النسيان ...
مزقني الحب و الخجل ..
و صرت كشهقة الأزرق في سراب اللغات..
التذكر..و النسيان حالتان لألوان شتى..كون من تجريدية الحال و الأحوال..هكذا تخيرت الرسامة الطفلة هندة العبيدي ألوانها الملائمة و في قلبها شيء من الكلمات..و الذكرى حيث كبرت مع علبة التلوين و كانت القماشة و اللوحة مجالا شاسعا لرؤية العالم و الآخرين وفق لون من التجريد ..
التجريد يحيل على شاعرية أخاذة و هو مسافات للبوح و القول و الكشف عن عذوبة أخرى في هذا السياق من جمالية العناصر و التفاصيل و الأشياء.
الأكريليك فكرتها التشكيلية و التجريد مفرداتها التي أطلقتها لتقول بالحوار الجمالي مع الذات و مع الآخرين فالفن هوهذه الكتابة المخصوصة باللون و بالأشكال الأخرى على غرار الخزف و النسيج و النحت و ما الى ذلك من الفنيات المعاصرة..

ماذا يقول الشاعر في
هذه الأكوان التجريدية..
له البهاء ...
و عليه بالصمت الباذخ ..
حيث لا أغنية و لا لون
سوى فكرة يسافر فيها مثل فراشات
مزركشة من ذهب الأزمنة..
نعم... الرسامة هندة العبيدي تذهب في هذا السفر الملون تحضن طفولتها و تكتفي باللوحة المعلقة في الجدار حيث القماشة الطافحة بالشجن و الممتلئة أحيانا بالبهجة العارمة..و بين الحالتين تغنم الطفلة الكامنة فيها شيئا من حرقة اللون و عذاب الأسئلة و بهاء العبارة...و الفن بالنهاية هو هذا الشجن المضيء في أرجاء الأكوان..أكوان الفنان الحالم ...الفنان الطفل..

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

بملتقى الإتحاف الأدبي هذه الأيام

فضيلة عبدالكريم
مواضيع سابقة
الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: «الأدب المقارن والعولمة ودراسات أخرى»
بقلم : حسام شريف
    الدكتور محمد سيف الإسلام بـوفـلاقـة من قسم اللغة العربية بجامعة عنابة يصدر كتاب: «الأدب المقارن والعولمة ودراسات أخرى»


أم سهام أيقونة و سمفونية العشق ... ))==))) وهران بالوِهرين وبأقراط الوجد
بقلم : أحمد ختاوي
أم سهام أيقونة و سمفونية العشق ... ))==))) وهران بالوِهرين وبأقراط الوجد


الخابية .. كتابة الذات من ذات المكان
بقلم : أ/ فضيلة عبدالكريم
الخابية .. كتابة الذات من ذات المكان


برقية اعتذار إلى نزار
بقلم : البشير بوكثير
برقية اعتذار إلى نزار


ومضات
بقلم : المختار حميدي
ومضات


حوريّات النّبيء
بقلم : شعر: محمد جربوعة
حوريّات النّبيء


الديموقراطية الرقمية .. فضاء آخر للسياسة
الدكتورة : سكينة العابد
الديموقراطية الرقمية .. فضاء آخر للسياسة


طيف قابيل
بقلم : قلولي بن ساعد
طيف قابيل


مشاهد عالقة ....
بقلم : باينين الحاج
مشاهد عالقة ....


محمد بغداد يناوش صورة المؤسسة الدينية الجزائرية الافتراضية
بقلم : يوسف سليماني
محمد بغداد يناوش صورة المؤسسة الدينية الجزائرية الافتراضية




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com