أصوات الشمال
الاثنين 23 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في الذكرى ال 59 لمجزرة ساقية سيدي يوسف أضواء على العلاقات الثقافية بين الجزائر وتونس   * * الدّرّ النّضيـــد ، على أعتاب الباحث بوحفص وليد   * الإعلام وانبعاث اللغة الثالثة    * املأني حبًا   * رباعيات (كلمة من القلب)   * مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال........نَمَاذج فيها نَشوْة ونَصْرٌ.. وأخْرَى مُثبطة للهِمَمِ    *  سيّدتي / شعر - رائد الحسْن - العراق   * عاد قائلا *    * بسمة الشهيد   * موطني   * القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال   * تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا   * بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر   * لحظات موت   * نكهات شديدة الميكافيلية   *  (( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري    *  الأجــــل والأمـــــــــل   * الدكتور هادي حسن حمودي وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني   * مواطن الصمت    * جزائريتان ضمن لائحة الشعراء المتأهلين في برنامج أمير الشعراء للعام 2017    أرسل مشاركتك
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …
بقلم : شمس الدين العوني
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 126 مرة ]

الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..


الرسامة هندة العبيدي :
القول بتجريدية الحال و العناصر و التفاصيل …

شمس الدين العوني

للابداع الفني مجالات شاسعة للقول بالذهاب عميقا ضمن مسيرة ما في الحياة التي تتعدد تلويناتها و تختلف عطورها و تتعدد عباراتها وفق هذا الحيز المفتوح من الكينونة حيث الذات في حلها و ترحالها و لا مجال لغير النظر و التأويل و الاصداح بالأبجدية في روافدها المتعددة..
و ضمن هذه الفكرة الابداعية يظل الرسم عنوانا لافتا ضمن تجوال العين و القلب و الدواخل في هذه الدروب حيث النظر بعين القلب لا بعين الوجه لتبرز الكلمات و هي تحاور العناصر و تحاولها بحثا عن ممكنات اللون و الشكل و الاطار في ضرب من المغامرة و الذهاب بعيدا و عاليا في التراب الذي فوقه سماء..
الألوان كالأصوات فهي تعلو و تخفت بحسب الحالة و هنا نلمس حالات الفنان من خلال القراءات البصرية و الفنية ليظل التأويل مجالا للقول بثراء الأثر الفني و ممكناته الجمالية و الوجدانية و الانسانية.
هكذا نلج تجربة الرسامة هندة العبيدي التي نهلت منذ الطفولة الأولى من عوالم التلوين في علاقتها البريئة بعلبة التلوين لتكبر الطفلة بعد ذلك و تصبح أسيرة عوالم الرسم الجميلة طوعا و كرها فهي التي اعتبرت فن الرسم أرضها الأولى وراحت تحضن الألوان و تنظر مليا تجاه القماشة بحثا عن ذاتها التي وجدتها حالمة بالكلمات و بالغناء العالي فغدت عوالمها ملونة بالتذكر و بالنسيان..
أنت أيتها الذاهبة الى
النسيان...
العائدة من النسيان ...
مزقني الحب و الخجل ..
و صرت كشهقة الأزرق في سراب اللغات..
التذكر..و النسيان حالتان لألوان شتى..كون من تجريدية الحال و الأحوال..هكذا تخيرت الرسامة الطفلة هندة العبيدي ألوانها الملائمة و في قلبها شيء من الكلمات..و الذكرى حيث كبرت مع علبة التلوين و كانت القماشة و اللوحة مجالا شاسعا لرؤية العالم و الآخرين وفق لون من التجريد ..
التجريد يحيل على شاعرية أخاذة و هو مسافات للبوح و القول و الكشف عن عذوبة أخرى في هذا السياق من جمالية العناصر و التفاصيل و الأشياء.
الأكريليك فكرتها التشكيلية و التجريد مفرداتها التي أطلقتها لتقول بالحوار الجمالي مع الذات و مع الآخرين فالفن هوهذه الكتابة المخصوصة باللون و بالأشكال الأخرى على غرار الخزف و النسيج و النحت و ما الى ذلك من الفنيات المعاصرة..

ماذا يقول الشاعر في
هذه الأكوان التجريدية..
له البهاء ...
و عليه بالصمت الباذخ ..
حيث لا أغنية و لا لون
سوى فكرة يسافر فيها مثل فراشات
مزركشة من ذهب الأزمنة..
نعم... الرسامة هندة العبيدي تذهب في هذا السفر الملون تحضن طفولتها و تكتفي باللوحة المعلقة في الجدار حيث القماشة الطافحة بالشجن و الممتلئة أحيانا بالبهجة العارمة..و بين الحالتين تغنم الطفلة الكامنة فيها شيئا من حرقة اللون و عذاب الأسئلة و بهاء العبارة...و الفن بالنهاية هو هذا الشجن المضيء في أرجاء الأكوان..أكوان الفنان الحالم ...الفنان الطفل..

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

دعوة

من الوثبة الثقافية للإبداع لحضور الحفل التأبيني لفنان بوسعادة الراحل بولنوار كحلولة يوم السبت 28 جانفي القادم في قاعة الحفلات لبلدية بوسعادة .

الوثبة الثقافية للإبداع
مواضيع سابقة
بسمة الشهيد
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
بسمة الشهيد


موطني
بقلم : أ/عبد القادر صيد
موطني


القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال
حاوره : نورالدين برقادي
القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال


تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا
بقلم : مؤسسة السننية للدراسات الحضارية
تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا


بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر
بقلم : يوسف سليماني
بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر


لحظات موت
بقلم : الشاعرة حسنات جمعة
لحظات موت


نكهات شديدة الميكافيلية
بقلم : أبو يونس معروفي عمر الطيب
نكهات شديدة الميكافيلية


(( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري
الدكتور : سمير عبد الرحمان هائل الشميري
     (( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري


الأجــــل والأمـــــــــل
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
 الأجــــل والأمـــــــــل


الدكتور هادي حسن حمودي وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني
الدكتور : بومدين جلالي
الدكتور هادي حسن حمودي   وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com