أصوات الشمال
الاثنين 23 جمادى الأول 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * في الذكرى ال 59 لمجزرة ساقية سيدي يوسف أضواء على العلاقات الثقافية بين الجزائر وتونس   * * الدّرّ النّضيـــد ، على أعتاب الباحث بوحفص وليد   * الإعلام وانبعاث اللغة الثالثة    * املأني حبًا   * رباعيات (كلمة من القلب)   * مَا يُكتبُ فِي الْجَرَائِد ومَا يُقال........نَمَاذج فيها نَشوْة ونَصْرٌ.. وأخْرَى مُثبطة للهِمَمِ    *  سيّدتي / شعر - رائد الحسْن - العراق   * عاد قائلا *    * بسمة الشهيد   * موطني   * القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال   * تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا   * بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر   * لحظات موت   * نكهات شديدة الميكافيلية   *  (( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري    *  الأجــــل والأمـــــــــل   * الدكتور هادي حسن حمودي وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني   * مواطن الصمت    * جزائريتان ضمن لائحة الشعراء المتأهلين في برنامج أمير الشعراء للعام 2017    أرسل مشاركتك
قراءة في قصة ( لا وقت للكفن ) للكاتب الأديب : حمد حاجي
بقلم : جمال الدين خنفري
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 121 مرة ]
الأستاذ: جمال الدين خنفري


أتاحت لي ( مجلة قصيرة الاكترونية ) في الآونة الأخيرة قراءة نص سردي في منتهى المتعة و الرقي ينصهر في بوتقة ( القصة القصيرة جدا ) موسوم بعنوان : لا وقت للكفن . للكاتب الأديب : حمد حاجي.


أتاحت لي ( مجلة قصيرة الاكترونية ) في الآونة الأخيرة قراءة نص سردي في منتهى المتعة و الرقي ينصهر في بوتقة ( القصة القصيرة جدا ) موسوم بعنوان : لا وقت للكفن . للكاتب الأديب : حمد حاجي.
المفتتح ننطلق من العنوان ( لا وقت للكفن ) الذي يعد مفتاح النص السردي و هنا قد جاء لافتا و مبهرا ليحثنا إلى ولوج أغواره و استضاح مجاهله برؤية انطباعية تحمل قراءة دلالية . نقول : أن النص الذي أمامنا يرسم لنا صورة تراجيدية بأبعادها الإنسانية في زمن قذارة الحرب الموبوءة بمشاعر الخوف و هاجس الموت و ضنك المعيشة و ذل السؤال و الأنانية الطاغية على ذوي المصالح الآنية دون اعتبار لآهات و جراحات وبكائيات الأنفس المفجوعة في قريب . فهذه الصورة التي قدمها لنا الكاتب هي لأجل إحساسنا بمضار خطورة الحرب وأثارها المدمرة على البنية التركيبية لمجتمعنا ووضعنا في مسار مسؤولياتنا لاتخاذ المواقف الحاسمة والجريئة و الرادعة من شأنها الحيلولة دون وقوع تداعياتها في صيرورة بناء الحياة . و الملاحظ في النص أن شخصياته تشكل ملامح أخاديد الأشجان العميقة التي تبرز في الأم الثكلى التي عزيت في ابنها الذي ذهب ضحية الحرب / الوليد الأصغر .. إضاءة الأمل المتبقية مع الوجس لفقدانه / الزوج في طابور وكالات الغوث المشبعة بالذل يحمل روحه على كفه . و بناء على محور هذه الشخصيات الكامنة في ثنايا هذا النص لا يمكننا إلا أن نقول : أن دم الإنسان لا يساوي فلسا فهدره مباح . و أن كرامته مهانة وغير مصانة . و أن ذنبه الوحيد هو تزامن وجوده مع المضاربين على المصالح أما غيرهم من عباد الله فليعبوا من مياه البحر . هذا إذا كان لهم من الحظ نصيب . و بعد كل هذا لا يفوتنا إلا أن ننوه ببراعة الكاتب على قدرته في استقطاب القارئ ودفعه إلى أن يتفاعل مع مضمون النص السردي كأنه يعيش أحداثه بكل دقائقه من خلال لمساته الفنية في تصويره لمشهد معبرمستفز للمشاعر يتلخص في سعير أجواء الحرب الطاحنة و معاناة أبطاله القاسية . و إذا انتقلنا إلى عنوان النص المعبر عنه بـ ( لا وقت للكفن ) نلمس في مضامينه : شدة الحرب و ضراوتها / سقوط الموتى بكثرة / الزامية السرعة في الدفن فالمماطلة و التسويف لا مجال لهما في مثل هذه الحال / كبت العواطف و أسر الأحزان إلا ما ندر . هذا و قد اعتمد الكاتب في صياغة نصه السردي على الإيجاز بألفاظ عذبة وجمل قصيرة اصطبغت بالجمال و قوة السبك مما جعلها تستأثر بذهن القارئ و حواسه .

النص القصصي :
لا وقت للكفن
على طرف النعش ، يضيق القلب كالوقت ، قبلت الأم شمع أصابع ابنها المسجى ، أضاءت أنوارا .. و كي تلقي نظرة عليه أخيرة تتبعت عربات محملة بالأرامل مثقلة باليتامى ، و غسلت يديها على تراب الموتى ، كي تنسى .. رجعت وحيدة تحمل على ظهرها و ليدها الأصغر .. كان يرقد على الحياة القليلة ، بينما زوجها راح يلتمس من وكالات الغوث أقمشة أخرى تصلح أكفانا .


نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 12 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-10



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
أخبار سريعة

دعوة

من الوثبة الثقافية للإبداع لحضور الحفل التأبيني لفنان بوسعادة الراحل بولنوار كحلولة يوم السبت 28 جانفي القادم في قاعة الحفلات لبلدية بوسعادة .

الوثبة الثقافية للإبداع
مواضيع سابقة
بسمة الشهيد
بقلم : منير راجي (وهران) الجزائر
بسمة الشهيد


موطني
بقلم : أ/عبد القادر صيد
موطني


القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال
حاوره : نورالدين برقادي
القاص الجزائري بلقاسم عصمان لأصوات الشمال


تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا
بقلم : مؤسسة السننية للدراسات الحضارية
تـعزيـة: وفاة الشاب الجزائري عبد الرحمن زميرلين، في أمريكا


بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر
بقلم : يوسف سليماني
بغداد يشرح ملامح السوق الإعلامية بالجزائر


لحظات موت
بقلم : الشاعرة حسنات جمعة
لحظات موت


نكهات شديدة الميكافيلية
بقلم : أبو يونس معروفي عمر الطيب
نكهات شديدة الميكافيلية


(( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري
الدكتور : سمير عبد الرحمان هائل الشميري
     (( بوح على حافة القلـب للشاعرة سليمة مليزي )) بقلم : أ.د.سمير عبد الرحمن هائل الشميري


الأجــــل والأمـــــــــل
بقلم : الاستاذ/ إبراهيم تايحي
 الأجــــل والأمـــــــــل


الدكتور هادي حسن حمودي وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني
الدكتور : بومدين جلالي
الدكتور هادي حسن حمودي   وذاكرة زمنه الجامعي الوهراني




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com