أصوات الشمال
الخميس 5 شوال 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * بومجارتن، أول مؤسس ومنظر في علم الجمال وفن الشعر الحديث   * نحو عولمة الدّين   * غيرة   * الفيسبوك وموجة الخطاب الديني .. دعوة لتأمل   * الشكوى للرحمن   * أحبابُــه ( صلى الله عليه و سلم)   * واقع التعليم العربي في اروبا   *  العيد "للجميلة وللفضيلة.   * من المسردية إلى مسرح اللحظة عزالدين جلاوجي يقدم تجربة جديدة ركحا وكتابة   * المقامة الوفاقية - السّطايفية    * قرآءة الخمسة الأحزاب بدار الطلبة بليالي رمضان العطرة بمتليلي الشعانبة ولاية غرداية بالجنوب الجزائري   * قطر والكمين الأخطــــــــــر   * دراسة في بنية السرد، رواية "العلم الغائم للروائي "أحمد بغداد".   * أما آن ....   * محطات من عالم الطفولة   * سهرة تاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية التاريخ الجزائري وتحديات الثورة الاتصالية الجديدة   * حديث عن "الثقلين"   * قراءة في كتاب ( الجملة الإستراتيجيّة ) البنية والتعريف   * سؤال الفلسفة المفتوح على اللانهائيّ/ قراءة في نصّ "شرعيّةُ الفجْأَةِ والماء" للشّاعر فراس حج محمد   * غفرانك اللهم رب...    أرسل مشاركتك
فاصل ونواصل
بقلم : باينين الحاج
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 306 مرة ]

وان كانت الأرقام لا تهمنا كثيرا كأدبيين لكنها تستحق وقفة تأمل حين نوّدع رقما رافقنا طيلة حول كامل والتهليل لآخر يزاحمنا في الحياة وكأنه لنا رقيب .... عن ذلك الفاصل أحدثكم .

حين تغرب شمس سنة وتتوارى خلف أحداث جمّة ومحطّات مهمّة على مستويات كثيرة تخصّ الشخص نفسه أو الوطن أو العالم ، فجدير بالذكر أن نطرح هكذا وقفات لتكون لحظة تفكّر ومراجعة للذات والنفس من أجل استئناف الحياة المشرقة مع بزوغ فجر سنة جديدة مهما كان تأريخها مع خصوصية كل مجتمع ، ذلك يحتاج حقيقة استراحة محارب ، وتأملّ شاب يافع قادم إلى الحياة بكل شوق وعزيمة ، وإلى طموح عامل يكدّ للبناء والنماء ، وإلى تزكية جيل كامل من الناشئة لما يحمله مشروع المجتمع ، وإلى تنوير العالم لمن حوله من طلبة العلم لاستثماره في ما يخدم البلاد والعباد ، وإلى ريشة رسّام مبدع يهدينا الحياة في لوحة سلام ، وإلى فنان يهبنا الابتسامة حين تزورنا الآلام ، وإلى كاتب يسعدنا حين تتحرك الأقلام وشاعر ينطقنا حين يعتلي سلطة الكلام وإلى الجندي الذي من أجل بلده لا ينام ، وإلى كل نفس أبيّة تنشد للوطن الأمن والسلام .
نِعمَ الرجل الذي يحترم الفواصل في الحياة كما يحترمها في القراءة ، ويجعلها واحدة من الآليات واللبنات الحياتيّة حيث يراجع كل كبيرة وصغيرة من حولٍ مضى وغاب نهاره وليله ولم يعد يذكر منه إلا ما أنجز ، وإذ يطلع عليه يوما جديدا يبشّره بسنة جديدة لا يحسن استقبالها لأنه قد دفن أمله وطموحه وسعيه وجلّ أحلامه مع ماضيه التعيس ، وكان الأجدر أن يدفن خيبته ليس إلا ، ويزرع الأمل وينثر السعادة على أرض لا تنبت أحلاما ولا أوهاما ، إنما تُسقى بالإرادة والجدّ والعمل والتخطيط الناجح لتثمر خيرا وفيرا كفيلا بأن يُحي أمة بعد سباتها الطويل ، فالشتاء لا يعقُبه إلا الربيع والليل لا يطرد ظلمته إلا إشراقة شمس تبتسم لمن يبادلها التحية كل صباح .
وبئس هؤلاء الذين يعيشون على اجترار أحلامهم ومراودتها كلّ سنة بل وتحيينها دون رغبة حقيقيّة تغزو أنفسهم ، فتراهم أوفياء لكسلهم وجنوحهم للذلّ والهوان ، ثم انزوائهم وركونهم إلى زاوية الإحباط والنفور من المجتمع بكلّ مقوّماته وخصائصه ليعلنوا فشلهم وعدم تحمل تبعاته وعواقبه الوخيمة على البقية ممّن يخوضون معترك الحياة دون هوادة .
هذا الفاصل ، وعلينا أن نواصل اجتهادنا في الحياة وعلى الكلّ المشاركة في بناء مجتمع ينشد الارتقاء ، فالتاريخ لا يسجلّ إلا الأهمّ والأنبل والأجمل ، فكن رقما يحتفي به التاريخ ولا تكن صفرا بعد الفواصل .

ح . بينين

نشر في الموقع بتاريخ : الثلاثاء 5 ربيع الثاني 1438هـ الموافق لـ : 2017-01-03



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

اتصل بالكاتب
ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com