0
21 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
ما ذا بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض؟
بقلم : إبراهيم الخليل بن عزة

[ : 1397 ]
إبراهيم الخليل بن عزة / أستاذ جامعي و كاتب صحفي – الجزائر

بعد انتظار طويل و مد و جزر شهدته الحملة الإنتخابية الرئاسية لمرشحي الحزبين الإمريكيين الأكثر شهرة و عراقة في الولايات المتحدة الإمريكية "الحزب الجمهوري بزعامة مرشحه دونالد ترامب" و "الحزب الدمقراطي بزعامة المرشحة هيلاري كلينتون"، تمكن رجل الأعمال الإمريكي المثير للجدل "دونالد ترامب" من إحداث المفاجأة و الحصول على كرسي الرئاسة في بلاد العم سام متفوقا على ممثلة الديمقراطيين و زوجة الرئيس الإمريكي السابق "بيل كلينتون" بجدارة و استحقاق في نتيجة لم ينتظرها الكثير و فاجأت الكثير و لم تعجب الكثر –الجميع على حد سواء- فبدأت التحليلات و التوقعات و التكهنات السياسية و الإستراتيجية حول الوضع القادم للسياسة الإمريكية خاصة في شقها الخارجي بالنظر إلى ما شاهده الجميع من تصريحات و مشاريع أعلن عنها "دونالد ترامب" في برنامجه الإنتخابي خلال حملته الإنتخابية الدعائية الناجحة بكل المقاييس، تصريحات حيرت الكثير من المختصين و المتخصصين و أرعبت الكثير من الباحثين و المهتمين في الكثير من دول العالم و البعض منها على وجه الخصوص. و قد إتفق الجميع على سؤال واحد يمثل أهم إشكال سياسي في الوقن الراهن و هو: ماذا بعد انتخاب ترامب رئيسا للولايتت المتحدة الإمريكية، و كيف ستكون السياسة الخارجية الإمريكية في عهدة الميلياردير "النيويوركي" المثير الجدل؟

لا يختلف إثنان حول الشخصية المزاجية و الدكتاتورية المتعصبة و النرجسية للرئيس الجديد للولايات المتحدة الإمريكية، و التي لمسناها في تصريحاته المتناقضة في كثير من الأحيان إبان حملته الإنتخابية مؤخرا و قبلها في حصته من تلفزيون الواقع، كما لا يختلف إثنان حول الذهنية المتعصبة للجمهوريين بعامة و ترامب بصفة خاصة إزاء قضايا الهجرة و المهاجرين في إمريكا، كما لا يختلف إثنان أيضا حول العداء الكبير الذي يكنه "دونالد" للإسلام و المسلمين و هو الذي نادى بإيقاف اللجوء السياسي للمسلمين و هجرتهم كذلك وعلى وجه الخصوص القادمين من بعض الدول الإسلامية التي وصفها بالخطر الكبيرالمحدق ببلاده على غرار "سوريا" و "العراق" و إيران"، كما لا يجب نسيان العداء الكبير الذي أظهره لدولة إيران مشددا في حال وصوله إلى البيت الأبيض على تجميد العمل بالإتفاقيات النووية المعمول بها حاليا بين واشنطن و طهران، فضلا عن كونه رجل أعمال و مهنته تنعكس بجلاء على فلسفته في العلاقات السياسية الدولية القائمة على المصلحية و البراغماتية المتوحشة و بالتالي فسيكون حسب المتابعين و المتخصصين من أشرس الرؤساء الإمريكيين الإمبرياليين تماما مثل جورج بوش الأب و الإبن و ليس من الغرابة أن شبهه الكثير ب"جورج والكر بوش" الذي شهدة فترة رئاسته للكثير من التدخلات العسكرية و الصراعات السياسية و الإستراتيجية و الجيوبوليطيقية في العالم و راحت ضحيتها بعض الدول الإسلامية على شاكلة "العراق" و "أفغانيستان" و التي لازالت إلى يومنا هذا تعاني ويلات التدخل الإمريكي الإمبريالي و الديماغوجي المصبوغ بصيغة إسلاموفوبية و شعارات حضارية و ديمقراطية أكل منها الدهر و شرب.
الأكيد أن كلا المرشحين "ترامب" و "هيلاري" لم يكونا ليخدما غير دولتهما، و هذا من المنطقي جدا و لكن الأكيد أيضا أن وصول شخصية متقلبة المزاج و متطرفة التوجه كدونالد ترامب سيكون أكثر ضررا من هيلاري المعروفة بهدوئها على غرار أغلب الرؤساء الإمريكيين الديمقراطيين و إن طغت المصالح الإقتصادية و السياسية على إستراتيجياتهم و سياساتهم الخارجية، و الأكيد أيضا أن رئيس الجمهورية ليس المقرر الواحد و الوحيد في دولة عريقة و محنكة كإمريكا و بمؤسساتها الدمقراطية، فالكونغرس بغرفتية فاعل جدا و قد يقف حائلا أمام رعونة ترامب في بعض مواقفه العجيبة، و المؤسسة الأمنية و العسكرية كذلك فاعلة جدا في اتخاذ القرارات خاصة المتعلقة بالسياسة الخارجية، فضلا عن رجال الأعمال و اللوبيات الإقتصادية و الإعلامية المتوحشة و النافذة إلى حد كبير داخل أجهزة و مؤسسات الدولة الإمريكية و لذا يجب الحذر و ترقب ما سيحدث مستقبلا بكل اهتمام و (الله يجعل الخير) .

: 9 1438 : 2016-11-09