أصوات الشمال
الجمعة 26 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ : أبحث عن
جديد المجلة  * دراسة حديثة حول" توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارستهُ الإعلامية".   * لست أنا من يتكلم   * أسطرٌ من الواقع الثقافي ببوسعادة فترة الحرب العالمية الثانية.   * بقس   * ومضة ...   * (( قصيدة النثر والقضايا الكلية )) قراءة في ديوان " نزيف الأنبياء" للشاعر عصام عبد المحسن   * ستــــــــــائر من وجــــــــــــــع...   * برنامج قراءات مع الإعلامية وفاء فكاني يستضيف الأديبة نجاة دحمون   * النسيان    * المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر   * صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة   *  اللَّهم بشــر الصابرين   * رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي   * المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي   * جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح   * رفقا أيتها التربة.....   * الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!   * دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.   * دورة حسان الحسني    * القراءة الأنثروبولوجية للأدب..مجموعة قصصية ظلال بلا أجساد للقاص بشير خلف    أرسل مشاركتك
تحديات الإعلام الالكتروني ومحنة الثقافة الوطنية
بقلم : محمد بغداد
إطلع على مواضيعي الأخرى
[ شوهد : 1636 مرة ]
د. محمد بغداد



إن التحذير الذي اطلقت المؤسسة الأولى في البلاد في اليوم الوطني للصحافة، معتبرة الإعلام الالكتروني يشكل اليوم خطرا على المنظومة الاتصالية، جدير بأن يؤخذ من طرف النخب بعين الاعتبار، ويتجه الجهد نحو فضاءات النقاش العام، لفهم اعمق للظاهرة الاتصالية الكونية، وتأثيرها على المنظومات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعوب، حتى يكون هذا التحذير بمثابة الأرضية التي يؤسس عليها وعي جماعي، يسعى إلى بناء مشاريع حقيقية، تعمل على تسريع الانتقال نحو المستقبل، وتجذير الاقناع بمعطيات العصر وحقائقه، والتطهر من الاساليب والأنماط القائمة اليوم، والتي تديرها ذهنيات بليدة ومتخلفة، يعيش أصحابها في دهاليز الماضي، يصارعون منطق الحياة، ليكون هذا التحذير بمثابة البوابة التى تعطي الأمل للأجيال الجديدة في امكانية الانخراط في التاريخ.
إن الادبيات الإعلامية تطلق مصطلح الأمن الرقمي على ذلك المزيج من الأدوات والعادات، التي يمكن للمستخدمين استخدامها لمنع الآخرين من رصد تحركاتهم على الإنترنت سرا، والوصول إلى معلوماتهم المخزنة إلكترونيا، أو اتصالاتهم والعبث بها، والتشويش على أجهزتهم الإلكترونية أو برامجهم، وهو من المصطلحات الجديدة للثورة الالكترونية الاتصالية الجديدة وهي الثورة التي استطاعت ان تدمج فئات اجتماعية في نطاق التواصل العام والانتقال نحو التعامل مع المعلومات بطرق جديدة، سواء بالوصول إلى مصادر الخبر، سواء بالحصول أو بالتعاطي لتحقيق الاهداف المرجوة.
وقد انتقل موضوع الأمن الرقمي، من مستوى الصراعات العالمية والحروب الالكترونية الدولية، التي تستخدم اليوم في المجالات الدولية، وهي التي تحقق اكبر الفوائد وتحمي المصالح الاستراتيجية للدول والشعوب، لتأتي مرحلة الحروب الالكترونية، وتشمل اغلب المجالات العسكرية والاقتصادية والعلمية والفكرية والإعلامية، مما أصبح تحدي امتلاك القدرات والمهارات الالكترونية، من أكبر التحديات التي تفرزها المرحلة الجديدة، وهي الضرورة التي يفترض الانتباه إلى خطورتها، من خلال الانتقال نحو العوالم الجديدة، عبر إعادة النظر في الكثير من المفاهيم، في مقدمتها مفهوم الصحفي والمثقف والمؤسسة والممارسة الإعلامية برمتها.
وفي المجال الإعلامي والثقافي، فإن الحروب الالكترونية، تزداد وتيرتها ويرتفع سقفها، كون المعلومات من أكبر المجالات، التي يدور الصراع حولها لأهميتها ونتائجها الكبيرة، التي تأتي في مقدمتها، تلك الحدود التي تضمن الاستمرار والتثبيت في الواقع، كون المنافسة اليومية تقوم على عامل المهارة العالية، والذكاء الوقاد والسرعة العالية، وطبيعة الاستثمار الجديد، الذي يتحقق من خلال الانماط الجديدة للإنسان، الذي هو الراسمال الاستراتيجي للمؤسسات اليوم، التي تقاس قدراتها بمدي تحكم افرادها في المهارات التكنولوجية الاتصالية الحديثة.
وقد فرضت الثورة التكنولوجية الجديدة، مواصفات جديدة للإعلامي الذي يجب أن يتحكم في المهارات الجديدة، في التعامل مع التقنيات والأساليب التكنولوجية الحديثة، التي يتم بها إدارة الممارسة الإعلامية والأفعال الثقافية، وهي المهارات التي تحتاج الى قدرات ومساحات واسعة من التكوين، وإعادة النظر في تقنيات وأساليب بناء الإعلامي، خاصة وأن مجموعة من الضغوط تزداد قوتها، في مقدمتها السرعة في التعامل مع المحيط القائم ورؤية الاشياء، وطبيعة التعامل مع المستجدات، ونحن مجبرين على صناعة مؤسسات وتوفير مناخات إعلامية جديدة، وفي اقرب وقت حتى لا تأتي مرحلة يكون فيها، من الصعب والمكلف الانخراط في المستقبل.
ويمتد موضوع الامن الرقمي، من مستويات التحكم في التقنيات والأدوات، إلى مستوى الوعي الثقافي لقيمة المعلومة، وقيمة الخبر، وما تمثله اليوم من اهمية وقيمة عالية جدا، وما يمكن أن ينتج عنها من نتائج وثمرات كبيرة جدا، اصبحت تتحكم في مصائر الشعوب والدول، والثقافة الرقمية تكون في تلك الفضاءات التي تخضع الى منطق الثورة التكنولوجية الاتصالية، ومدى ايمان الفئات الاجتماعية بالنتائج المهمة التي توفرها المرحلة الاتصالية الحديثة.
وفي حالتنا نحن، فإن انخراطنا في الزمن التكنولوجي، مازال امامه اشواط طويلة جدا، كوننا نصر على العيش في الازمنة القديمة، ونحتمي بها من أجل الاحتفاظ على المصالح المتراكمة، والتي نتصور متوهمين أن الزمن التكنولوجي يهددها ويقلص من مجال نفوذنا في المساحات التقليدية، وما زلنا نعتبر أن المستحدث من ادوات اتصالية، مثل المتوفر من مواقع التواصل الاجتماعي الحالية، والتي ستزول قريبا وتخلفها وسائط جديدة في المستقبل الجديد، إلا أننا مازلنا نتعامل مع هذه الوسائط، بمنطق ونفسية التسلية وللعب والترفيه في اوقات الفراغ، ويمكن استنتاج الكثير من الملاحظات، ونقاط الكشف لنوعية ومستوى ثقافتنا، من خلال قراءة جادة لما ننتجه في مواقع التواصل الاجتماعي، كون طبيعة تكويننا وتعليمنا السابق ما تزال متحكمة في سلوكاتنا.

نشر في الموقع بتاريخ : الأربعاء 25 محرم 1438هـ الموافق لـ : 2016-10-26



أكتب تعليقك عن هذا الموضوع
*
*
*

أخبار سريعة

بقلم : عباس بومامي

لا مراء في ان تقترن مناسبة عيد الاستقلال بعيد الشباب ، ذلك ان عنفوان الثورة المجيدة كان من عنفوان القادة و المجاهدين الشباب الذين كانوا صغارا في السن و لكنهم كبار كالجبال الشامخات .و كبر هؤلاء الثوار و عزتهم لم تأت من العدم بل جاءت من تربية على حب الوطن و ايمان عميق بضرورة التضحية من اجله . و الفرق شاسع اليوم بين جيل الامس و جيل اليوم حتى و ان كنا نعرف ان لكل زمان رجاله و لكل حال مقاله . لكن الذي حدث هو ان من بقي حيا و خالط الجيل الاول والثاني لم يوصل الامانة و لم ينجح في ترتيب اولويات الوطن حتى صارت الوطنية مظلة تحمي الكثير من المندسين و المفسدين و باعةالريح و حتى من كانوا اعداء للثورة بالامس . و اذا كان شهداء الامس ضحوا بانفسهم و بأغلى ما يملكون فالواجب ان يضحي امثالهم اليوم لحماية الوطن و للذود عن حياضه ضد المفسدين و حملة معاول هدمه .

.
مواضيع سابقة
النسيان
بقلم : الشاعرة التونسية رجاء محمد زروقي
النسيان


المسابح و أحواض السباحة في ولاية قسنطينة تعيش الإهمال و أطفال لا يعرفون البحر
بقلم : علجية عيش


صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة
بقلم : النوري عبد الرحمان
صدر الحكاية بين تأطير العمل الفني وبلاغة القراءة الداركة


اللَّهم بشــر الصابرين
بقلم : سعدية حلوة / عبير البحر
 اللَّهم بشــر الصابرين


رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي
بقلم : الأديبة نجاة مزهود
رواية جديد للأديب عزالدين جلاوجي


المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة بقلم: عزيز العرباوي
بقلم : عزيز العرباوي
المدينة والثقافة: عنوان ندوة بالمكتبة الشاطئية بالجديدة  بقلم: عزيز العرباوي


جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح
بقلم : أ/عبد لقادر صيد
جمالية تفاعل الرمز مع السرد في قصة (غميضة) للقاصة دليلة مكسح


رفقا أيتها التربة.....
بقلم : باينين الحاج
رفقا أيتها التربة.....


الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!
بقلم : د. سكينة العابد
الصحافة الإسلامية، ما لها وما عليها !!


دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.
بقلم : الباحثة إأيمان محمد أحمد
دراسة حديثة حول توظيف القائم بالاتصال في القنوات الإقليمية المصرية لتطبيقات الإعلام الجديد وعلاقته بأداء مُمارسته الإعلامية.




ما ينشر في الموقع لا يعبر بالضرورة عن رأي المجلة. 
ميثاق الشرف الإعلامي للموقع
جميع الحقوق محفوظة لمجلة أصوات الشمال
1438هـ - 2017م
من انجاز وتصميم شركة الراشدية - www.rachidia.ca بكندا
في حالة وجود أي ملاحظة نرجو منكم مراسلتنا على   info@aswat-elchamal.com