0
21 1441 :
 * دعني انام فيك ولا اصحو   * مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {138}مُعَلَّقَةُ النَّصِيبْ    * محمد الأخضر السائحي رائد أدب الطفل في الجزائر   * صناعة التقدم وصناعة التخلف   * المتذمرون   * حديث صريح مع الشاعر الفلسطيني، ابن الناصرة، جمال قعوار عن الشعر وتجربته الشعرية   * أجرَاسُ الرَحِيلِ    * غطـاء   * خيانة القضية الفلسطينية   * طفولــة   * الشاعر الحداثي سيف الملوك سكتة يكتب نصه بعيدا عن المعاد والمكرر والصور الشعرية التي فقدت تأثيرها ودهشتها ...قصيدة " الرائي " أنموذجا"    * صابرحجازي يحاور القاص والروائي السوداني فتحي عبدالعزيز   * في سجال عمقي    * مناقشة دكتوراه عن شعر محمود رويش بقسم الأدب العربي -جامعة سكيكدة   * "لَيلٌ وحتى في النهار"   * قصة قصيرة جدا / تفكيك..   * دعاء   * . تلكم هي دمعتي ...   *  عودة الأستاذ محمد الشريف بغامي في كتاب    * رواية جديدة بنكهة الوطن   
 |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    |    | 

Warning: Use of undefined constant DOCUMENT_ROOT - assumed 'DOCUMENT_ROOT' (this will throw an Error in a future version of PHP) in /home/aswatelchamal/public_html/ar/page98.php on line 47
وداعـــا إيبوســـي
بقلم : جمال الدين بوشة

[ : 2151 ]
الإعلامي جمال الدين بوشة

ما حدث أول أمس في ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو لم يكن سوى نقطة سوداء من العنف الذي يغزو الملاعب الجزائرية التي تدعي اقترابها من الاحتراف عفوا الانحراف ! الحادثة الأخيرة أثبتت تفاقم العنف بملاعب هذه الكرة التي لا تغن ولا تسمن من جوع، إنما هي ومع مرور الوقت ستفصح لنا عما هو أسوأ من هذا بكثير مقارنة بالدول العالمية التي اختزلت من شؤونها ملفات كبيرة لأجل كرة قدم ليست كالتي تلعب هنا بساحات العنف والانحراف، ولا يهم إن كان إيبوسي قد تعرض لضربة حجر أو لطعنة سكين أو غيره المهم كيف كان ذلك ولمَا؟

إيبوسي رحل، وانطفأت معه شمعة من شموع الكناري ممن أضأن ملاعبنا المظلمة، إيبوسي كان تاج شرف الكرة الجزائرية العام المنصرم، نعم إيبوسي كان هداف البطولة الوثنية المنحرفة العام الماضي بـ 17هدفا ... ربما كان يحلم بمضاعفة هذا العدد السنة الجارية، المــوت غيبه قبل تحقيق حلمه الذي كان يقول لأنصار الكناري وهو يرسم هذا الحلم أنهم فرشاته وألوانه! كيف لا وآخر تصريح له كان عنوانه: "سنصنع الفارق بفضل أنصارنا وسنحتفل معهم".
ردُّ الجميل كان غاية في السذاجة والبلاهة، ردٌّ أتى ليبرهن للعالم مدى بؤسنا وبُعدنا عن ثقافة التحلي بالروح الرياضية، دعوني أقول أنه جاء تماما كنسخة طبق الأصل عن فشلنا اليومي وبؤسنا الاجتماعي وتخلفنا الثقافي، إذا رحلت إيبوسي ورحيلك كان رسالة مشفرة لكل من تواطأ من أجل أن نعيش كل هذا التخلف، رحلت إيبوسي فوداعا، وداعا من ملاعبنا وفقط! وداعا من شاشاتنا الصغيرة وفقط! لأنك في النهاية ستظل في قلوبنا جميعا سنذكرك كلما ذكرناك، سنذكرك كلما ذكرنا عصافير الكناري، سنذكرك كلما ذكرنا حسين قاسمي، سنذكرك كلما ذكرنا زغاريد امرأة قبائلية خرجت من شرفتها هناك قبالة مصلحة حفظ الجثث بمستشفى محمد ندير متحدية بذلك كافة العادات والتقاليد لا لشيء فقط لتوديعك أيها البطل.

: 29 1435 : 2014-08-25